المكلا-الخميس 11/مارس/2010-02:39

موجة متوسطة 756 KHz موجتا FM 95.4 MHz 89.5 MHz

هل نجحت الدراما المحلية في منافسة مثيلاتها العربية خلال الشهر المبارك ؟



نتائج التصويت
تهــاني : سجـل تهانيك لمن تحب هنا تعـــازي : سجل تعــازيك هنا
المخاطر المحتملة تقتضي الاهتمام ببرامج وخطط الرصد الزلزالي محليا
[11/17/2005 مصدر الخبر : اذاعة المكلا/الثورة نت ]
 ثمة نوع جديد من المخاوف في طور الظهور بعد الحركة الزلزالية النشطة في محافظة حضرموت(الوادي والصحراء) المرصودة بواسطة شبكات مركز الرصد الزلزالي بمحافظة ذمار التابع لهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية التي سجلت خلال الربع الثالث من العام الحالي خمسة تسجيلات انحصرت قوتها بين(2,5-5,3) درجة على مقياس ريختر.
وكانت القوة الزلزالية الأبرز هي المرصودة جنوب مدينة سيئون(5,3)درجة التي لم تسفر عن أي أثر تدميري في البناء والمنشآت أو تكٌون تشققات أرضية وانهيارات صخرية على المنحدرات وتعتبر حضرموت (الوادي والصحراء)من المناطق اليمنية المتميزة بنشاط زلزالي خفيف بالمقارنة مع مناطق يمنية أخرى في الجزء الغربي الممتد من صعدة حتى السواحل اليمنية الموازية لخليج عدن.<br>
وتظهر التحليلات الأولية لميكانيكية الحركة المستخدمة من التسجيلات الزلزالية حسب مركز الرصد الزلزالي بمحافظة ذمار تقدم الموجات الزلزالية على نمط- فالق طبيعي- تتوازى مع منظومة الفوالق الرئيسية ذات الاتجاه شمال شرق-جنوب غرب.<br>
ويفسر عملية انتشار هذه الموجات الزلزالية تطابقها مع خطوط الشدة الزلزالية الأولية التي تم جمعها ميدانيا، واعتمدت هذه التحليلات على كافة البيانات المرصودة من محطات الشبكة التلمترية والشبكة الرقمية التابعة للشبكة الوطنية بالإضافة إلى محطات الرصد الزلزالي في شبكة الرصد الزلزالي العمانية.
<br>
زلزال اثيوبيا<br>
> رئيس هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية الدكتور إسماعيل الجند يربط بين المخاوف السالفة والأحداث الزلزالية في الجزء الجنوبي الشرقي من اثيوبيا والقريب من الحدود الجيبوتية والاريترية والتي رصدتها محطات الشبكة اليمنية والمحطات الدولية مؤخرا يقول بشكل دقيق :"ماحدث يعكس الوضع الأرضي البنيوي المعقد في تلك المنطقة والمتمثل بالعناصر التكتونية الناتجة عن الوضع غير المستقر على حدود ثلاث صفائح هي(العربية، الإفريقية"النوبية"،الصومالية)، وتشهد المناطق الممتدة على منخفض عفار أو المجاورة لها سواء في الجزء الجيبوتي أو الأثيوبي تكرارا لظواهر النشاط الحراري الجوفي وتصاعد النشاط البركاني.
ويقود التوضيح العلمي السالف الدكتور الجند إلى نتيجة واضحة تعزز تلك المخاوف يقول:" إن أكثر المناطق المجاورة التي تنطبق عليها نفس الصفات التكتونية والبركانية تتمثل في المحور الوسطي لقاع خليج عدن، وماتم رصده من نشاط زلزالي في اليمن والمناطق المجاورة من خلال إصداراتنا خلال الـ10 السنوات الماضية يوضح بجلاء حجم وصفات الزلازل المتولدة في خليج عدن لاسيما الجزء الغربي منه.
واستنادا إلى هذه المعطيات الزلزالية المتعلقة بالعمق البؤري لمعظم الأحداث المرصودة وحجم النشاط المتمثل بالأعداد الهائلة من الهزات(عواصف زلزالية)في جنوب شرق أثيوبيا، يرجح رئيس هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية ماتشير إليه الدراسات الزلزالية وهو تحركات الصهارة الجوفية على القرن الأفريقي وخليج عدن والتي يعزى إليها ماحدث من عواصف زلزالية في منطقة العدين في العام1991ومناطق يمنية أخرى، بالإضافة إلى ما يتكرر باستمرار في خليج عدن، مع مراعاة الاختلاف في البيئات التركيبية للجزء العلوي من القشرة الأرضية والمحيطية في كل منطقة على حدة وقوة وكثافة الزلازل المتولدة في هذه المناطق.<br>
خصائص حضرموت الزلزالية.<br>
> ويتركز حديث الدكتور إسماعيل الجند على خصائص محافظة حضرموت (الوادي والصحراء) التي تتميز بنشاط زلزالي خفيف مقارنة بمناطق يمنية أخرى يقول:"تعتبر المباني في منطقة وادي حضرموت ذات النمط التصميمي التقليدي والمنشأة بمادة الطين(اللبن)لاسيما تلك المميزة باتساع أبعادها في الجزء السفلي ونقصانه في الجزء العلوي والمبنية من طابقين نماذج تستحق الدراسة التفصيلية لاحتمالية امتصاصها للموجات الزلزالية."<br>
ونبه الجند إلى مخاطر محتملة للانهيارات الصخرية في المنحدرات بفعل عوامل التجوية وتأثير الجاذبية الأرضية نظرا لطبيعة التكوين الصخري الكتلي لطبقات الحجر الجيري المتشقق وغير المستقر عند المنحدرات الواقعة أعلى القرى المنتشرة على ضفاف الأودية الرئيسية والفرعية والسوائل بوادي حضرموت.
إن سجل الأحداث الزلزالية التاريخية وواقع التسجيلات الزلزالية الحديثة في منطقة وادي حضرموت يدل على أن هذا النوع من الأحداث الزلزالية لا يسبقه أو يلحقه أي هزات أرضية كما هوا لحال في الجزء الغربي من المناطق اليمنية.<br>
وحسب تقارير مراكز الرصد الزلزالية المحلية إن هذه التسجيلات التي تم رصدها خلال السنوات الماضية لم تحدث ارتجاجات كبيرة عند أسطح بؤرها والمناطق المجاورة.<br>
وعند هذا التحليل يشدد المهندس جمال محمد شعلان- مدير عام مركز الرصد الزلزالي بمحافظة ذمار على المزيد من الدراسات لمعرفة مستويات التوهين "الإخماد"للموجات الزلزالية في الطبقات الصخرية للقشرة الأرضية المستخدم في قطاعات الاستكشاف النفطي وتوحيد نماذج السرعات الزلزالية في تلك الطبقات والتي تقدم المركز بطلب التزود بها.
قلق رسمي وشعبي > موجة القلق الكبيرة التي سرت في الأوساط العلمية والشعبية على مستوى محافظة حضرموت كانت مثار اهتمام الجهات الرسمية العليا .. يقول المهندس جمال شعلان: "لقد بدا ذلك واضحا من متابعة فخامة الأخ رئيس الجمهورية للحدث عبر الهاتف وكذا الجهات المختصة تلى ذلك في اليوم التالي للتسجيل الزلزالي بمدينة سيئون قيام مجموعتين من المهندسين بزيارات ميدانية شملت المنطقة المسقط عليها البؤرة السطحية الواقعة في الجزء الجنوبي من مدينة سيئون بامتداد وادي عمد بالإضافة إلى المناطق المجاورة لها وذلك بغرض جمع المعلومات الحقلية في منطقة البؤرة.
وأضاف:لقد تبينت مستويات الشدة الزلزالية وإمكانيات الإعداد لأنظمة التوزيع لها باستخدام الخرائط الطبوغرافية.<br>
لكن ثمة مشكلة تقفز على السطح تتعلق بالإمكانيات يقول شعلان:الأجهزة الخاصة بالرصد الزلزالي التابعة لمركز رصد ودراسة الزلازل غير كافية من الناحية العلمية لإجراء الدراسات الزلزالية الدقيقة حيث خطط للمشروع في بدايته لتغطية جزء محدد من الجمهورية قبل الوحدة، غير أن كفاءة المعدات قد ساعد على تغطية جزء كبير من البلاد رغم تباعد المحطات وصمود ومقاومة الأجهزة وملحقاتها لعوامل التشغيل المستمر منذ ما يزيد على 14عاما.
<br>
حلول أولية<br>
وبالنسبة للحلول المحتملة لميكانيكية البؤرة الزلزالية قال المهندس جمال شعلان:اعتمادا على المعلومات المتوفرة سواء من محطات الرصد الزلزالية اليمنية(الرقمية والتلمترية) ومن محطات الدول المجاورة-كسلطنة عمان-مرصد جامعة الملك قابوس-فقد تم الشروع في إخراج الحلول الأولية المحتملة لميكانيكية البؤرة الزلزالية.<br>
"وفي هذه الأثناء استخدمت بيانات التسجيل من المحطات اليمنية، كما استخدمت في عمليات التحليل التسجيلات الواردة من محطات الرصد الزلزالي العمانية التي تتوزع محطاتها في الجزء الشرقي والغربي من اعتماد عُمان وهي اقرب المحطات الإقليمية الدائمة للرصد الزلزالي بالنسبة لمحافظة حضرموت".
<br>
المخاطر وتقييمها<br>
> من المؤكد أن لكل هذا مخاطر محتملة وهو ما يتحدث عنه مدير مركز الرصد الزلزالي بذمار"إجمالا تكمن عوامل أساسية في حدوث دمار أو إصابات أثناء حدوث الزلازل المؤثرة تتركز في-عدم القدرة لأي منشأة وخلية عمرانية مقاومة الاهتزاز الأرضي-حدوث التضخيم في اهتزازات التربة- الإزاحة الجانبية أو الرأسية والمعروفة بالحركة الصدعية- وضع المباني من الناحية التصميمية"الأخطاء في وضع المبنى رأسيا وأفقيا"بالإضافة إلى عدم مقاومة مواد البناء لأفعال الموجات الزلزالية، واستخدام مبان مكونة من جدران حجرية غير مترابطة"بناء مريوش.<br>
لافتا إلى أن الزلازل تشكل خطرا على العديد من المناطق اليمنية لذا فإن تقييم المخاطر الزلزالية كغيرها من المخاطر الطبيعية ذات أولوية وأهمية لوضع المعالجات والخطط المستقبلية من أجل التخفيف من هذه المخاطر إلى الحدود المقبوله خصوصا في مناطق تشهد نموا اقتصاديا وزراعيا وأيضا تحمل في أحواضها الجوفية مصادر هامة مثل النفط والماء.<br>
وطبقا لهذه المعطيات يقول شعلان:إن عملية التقييم لهذه المخاطر تعتمد على ما تحدثه من تأثير على البنى التحتيه أو المنشآت أو حدوث الانهيارات الأرضية والحرائق مع الاحتمالات الواردة للتأثير على مناسيب المياه الجوفية في حالة الزلازل القوية، والتي تعرف إجمالا بالخسائر الاقتصادية، والتي يصاحبها أيضا خسائر بشرية وحيوانية.<br>
وطالب المهندس جمال شعلان باتخاذ إجراءات بهذا الشأن تشمل جميع المناطق اليمنية المحتمل تعرضها لزلازل قوية ومؤثرة.
<br>
مخاطر الانهيارات<br>
> ومن جهته عاد الدكتور إسماعيل الجند رئيس هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية محذرا من مخاطر الانهيارات في الغطاء الصخري بعد إجراء عدد من الدراسات الجيولوجية والنفطية على هضبة حضرموت.
ويوجز الجند عددا من الإجراءات العامة للتخفيف من مخاطر التساقطات الصخرية أو الانهيارات الجبلية التي يمكن أن تسهم في معالجة هذه الظاهرة على المدى القصير والطويل .<br>
"ومنها إجراء مسح ميداني شامل للمناطق المتعرضة لهذه المخاطر، وإنتاج خرائط ودراسات مفصلة عن جميع الحالات وسبل معالجتها مرحليا والحد من تفاقمها مستقبلا أيضا التوعية المحلية بهذا النوع من المخاطر بكل الوسائل الممكنة وذلك من خلال المجالس المحلية والمدارس والمنظمات الاجتماعية الرسمية ...؛
وكذا الالتزام باختيار مواقع بناء آمنة سواءً كانت مباني سكنية أو مرافق عامة كالمدارس والمستشفيات..... وذلك بالابتعاد قدر الممكن عن مناطق الانهيارات الصخرية.
ولا يقف الحال هنا بل يؤكد رئيس هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية على ضرورة الرجوع إلى الجهات الفنية والهندسية ذات العلاقة عند اختيار مواقع مشاريع كبرى أو الطرق الهامة على مستوى محافظة حضرموت بغرض الدراسة الموقعية التفصيلية.
<br>
وتبقى الحاجة<br>
> وخلال محاولات رحلة الجهود المبذولة والمتعددة لبناء قواعد علمية وفنية تتعلق بالدراسات الفنية الموقعية وتشكيل وتدريب الكوادر الوطنية وسن القوانين والتشريعات تبقي الحاجة قائمة إلى الاستفادة من مراحل تنفيذية ايجابية لإيجاد الأدوات اللازمة لإطلاق برنامج وطني متكامل للتخفيف من المخاطر الزلزالية خصوصا والكوارث الطبيعية عموما هذا ما يراه الدكتور إسماعيل الجند ملحاً الآن وباعتبار ذلك ضمن مسار تنموي حقيقي لا تكبله آليات العجز التي لا توفر متطلبات الظروف الإدارية المواتية والمالية العامة.